الزركشي
170
البرهان
إلها واحدا . . . ) * ، إلى آخر كلامهم ، ثم اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار ، ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم ، وهو الدرجات ، والكفارات ، ثم تخاصم إبليس واعتراضه على ربه وأمره بالسجود ، ثم اختصامه ثانيا في شأن بنيه وحلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم . وكذلك سورة * ( ن والقلم ) * ; فإن فواصلها كلها على هذا الوزن ، مع ما تضمنت من الألفاظ النونية . وتأمل سورة الأعراف زاد فيها " ص " لأجل قوله : * ( فلا يكن في صدرك حرج ) * وشرح فيها قصص آدم فمن بعده من الأنبياء ، ولهذا قال بعضهم : معنى * ( المص ) * ، * ( ألم نشرح لك صدرك ) * . وقيل : معناه المصور ، وقيل أشار بالميم لمحمد ، وبالصاد للصديق ; وفيه إشارة لمصاحبة الصاد الميم ، وأنها تابعة لها كمصاحبة يكون الصديق لمحمد ومتابعته له . وجعل السهيلي هذا من أسرار الفواتح وزاد في الرعد راء لأجل قوله الله الذي رفع السماوات ) * ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما . واعلم أن عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن كقوله : * ( ألم ذلك الكتاب ) * وقد جاء بخلاف ذلك في العنكبوت والروم فيسأل عن حكمة ذلك . تنبيهات ثم لا بد من التنبيه على أحكام تختص بهذه الفواتح الشريفة : الأول أن البصريين لم يعدوا شيئا منها آية ; وأما الكوفيون فمنها ما عدوه آية ، ومنها